رضي الدين الأستراباذي
427
شرح الرضي على الكافية
( اسم المفعول ) ( تعريفه ، وعمله ، وصيغة ) ( قال ابن الحاجب : ) ( اسم المفعول : ما اشتق من فعل ، لمن وقع عليه ، وصيغته ) ( من الثلاثي على مفعول كمضروب ، ومن غيره على صيغة ) ( المضارع بميم مضمومة وفتح ما قبل الآخر كمخرج ) ( ومستخرج ، وأمره في العمل والاشتراط ، كأمر الفاعل ، ) ( مثل : زيد معطي غلامه درهما ) ، ( قال الرضي : ) يعني جرى عليه أو جرى مجري الموقوع عليه ، ليدخل فيه نحو : أوجدت ضربا ، فهو موجد ، وعلمت عدم خروجك فهو معلوم ، وسمي اسم المفعول مع أن اسم المفعول في الحقيقة هو المصدر ، إذ المراد : المفعول به الضرب ، أي أوقعته عليه ، لكنه حذف حرف الجر ، فصار الضمير مرفوعا فاستتر ، لأن الجار والمجرور ، كان مفعول ما لم يسم فاعله ، وكان قياسه أن يكون على زنة مضارعه كما في اسم الفاعل فيقال : ضرب يضرب فهو مضرب ، لكنهم لما أداهم حذف الهمزة في باب أفعل ، إلى مفعل ، قصدوا تغيير أحدهما للفرق ، فغيروا الثلاثي ، لما ثبت التغيير في أخيه ، وهو اسم الفاعل لأنه ، وإن كان في مطلق الحركات والسكنات كمضارعه ، لكن ليس الزيادة في موضع الزيادة في الفاعل ، ولا الحركات في أكثرها كحركاته ، نحو ينصر فهو ناصر ، ويحمد فهو حامد ،